ابن عبد البر

365

الاستذكار

ومعمر عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال الحامل إذا خشيت على نفسها في رمضان تفطر وتطعم ولا قضاء عليها وهو قول سعيد بن جبير والقاسم بن محمد وطائفة قال إسحاق بن راهويه والذي أذهب إليه في الحامل والمرضع أن يفطرا ويطعما ولا قضاء عليهما اتباعا لابن عباس وبن عمر قال أبو عمر رواه عن بن عباس سعيد بن جبير وعطاء وعكرمة بأسانيد حسان أنهما تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما وقال بن عباس خمسة لهم الفطر في شهر رمضان المريض والمسافر والحامل والمرضع والكبير فثلاثة عليهم الفدية ولا قضاء عليهم الحامل والمرضع والكبير قال الوليد فذكرت هذا الحديث لأبي عمرو - يعني الأوزاعي - فقال الحمل والرضاع عندنا مرض من الأمراض تقضيان ولا إطعام عليهما روي ذلك عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء والزهري والضحاك والأوزاعي وربيعة والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والليث والطبري وبه قال أبو ثور وأبو عبيد وهو قول مالك في المرضع وأحد قولي الشافعي في الحامل والثالث عليها القضاء والإطعام معا قال أبو عبد الله المروزي لا نعلم أحدا صح عنه أنه جمع عليهما الأمرين القضاء والإطعام إلا مجاهدا قال وروي ذلك عن عطاء وعن بن عمر أيضا ولا يصح عنهما والصحيح عن بن عمر فيها الإطعام ولا قضاء ويقول مجاهد في جمع القضاء والإطعام عليهما بقول الشافعي في رواية المزني عنه وروى عنه البويطي أن الحامل لا إطعام عليها وهي كالمريض تقضي عدة من أيام أخر وهو قول أحمد بن حنبل كقول الشافعي في رواية المزني قال أحمد الحامل إذا خافت على جنينها والمرضع إذا خافت على ولدها أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا قال ومن عجز عن الصوم لكبر أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا والقول الراجح الفرق بين الحامل والمرضع