ابن عبد البر
336
الاستذكار
وحقيقة النهي الزجر والمنع وقالوا لما قال لهم إني لست كهيئتكم أعلمهم أن الوصال له خاصة لا لغيره كما خص بسائر ما خص صلى الله عليه وسلم وقد احتج من ذهب هذا المذهب بحديث عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ( 1 ) قالوا ففي هذا ما يدل على أن الوصال للنبي ( عليه السلام ) مخصوص وأن المواصل لا ينتفع بوصاله لأن الليل ليس بموضع للصيام بدليل هذا الحديث وشبهه وروى عبد الله بن أبي أوفى عن النبي ( عليه السلام ) مثله ولا معنى لطلب الفضل في الوصال إلى السحر على مذهب من أراد ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ( 2 ) وقالت عائشة كان النبي ( عليه السلام ) أعجل الناس فطرا ( 14 - باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر ( 3 ) ) 628 - قال مالك أحسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في قتل خطأ أو تظاهر فعرض له مرض يغلبه ويقطع عليه صيامه أنه إن صح من مرضه وقوي على الصيام فليس له أن يؤخر ذلك وهو يبني على ما قد مضى من صيامه