ابن عبد البر

333

الاستذكار

وقال المرأة في ذلك مثل الرجل وتقضي أيام الحيض وروي عنه فيمن نذر صيام الاثنين والخميس فوافق ذلك الفطر والأضحى أنه يفطر ولا قضاء عليه وهذا خلاف الأول إلا أني أحسب أنه جعل الاثنين والخميس كمن نذر صوم سنة بعينها والجواب الأول في سنة بغير عينها قال أبو عمر القياس أن لا قضاء في ذلك لأن من نذر صيام يوم بعينه أبدا لا يخلو أن يدخل يوم الفطر والأضحى في نذره أو لا يدخل فإن دخل في نذره فلا يلزمه لأن من قصد إلى نذر صومه لم يلزمه ونذره ذلك باطل ومن لم يدخل في نذره فهو أبعد من أن يجب عليه قضاؤه وعلى ما ذكرنا يسقط الاعتكاف عمن نذره يوم الفطر ويوم النحر عند من يقول لا اعتكاف إلا بصوم وأما صيام الدهر لمن أفطر الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم لصيامها فمباح عند أكثر العلماء إلا أن الصيام عمل من أعمال البر وفضله معلوم وفي نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام أيام ذكرها على إباحة ما سواها والله أعلم وقد كره بعض أهل العلم صيام الدهر لحديث أبي قتادة وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صيام الدهر فقال من فعل ذلك فلا صام ولا أفطر ( 1 ) ويروى لا صام ولا أفطر أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما