ابن عبد البر
319
الاستذكار
وروي مثل ذلك عن عطاء وقد روي عن عطاء أن عليه الكفارة مع القضاء وقال مثل هذا لا ينسى وقال قوم من أهل الظاهر سواء وطئ ناسيا أو عامدا عليه القضاء والكفارة وهو قول عبد الملك بن الماجشون وإليه ذهب أحمد بن حنبل لأن الحديث الموجب للكفارة لم يفرق فيه بين الناسي والعامد قال أحمد بن حنبل وظاهر قول الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم وقعت على امرأتي النسيان والجهالة فلم يسأله أنسيت أم تعمدت وأفتاه على ظاهر الفعل واختلفوا أيضا فيمن أكل أو شرب ناسيا فقال الثوري وبن أبي ذئب والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وإسحاق وأحمد وأبو حنيفة وأصحابه وداود لا شيء عليه ويتم صومه وهو قول جمهور التابعين قال ربيعة ومالك عليه القضاء وقال الأثرم سمعت أحمد بن حنبل يسأل عمن أكل ناسيا في رمضان فقال ليس عليه شيء على حديث أبي هريرة الله أطعمه وسقاه ثم قال أبو عبد الله مالك - زعموا أنه يقول عليه القضاء وضحك وروي عن علي بن أبي طالب وبن عمر وعلقمة وإبراهيم وبن سيرين وجابر بن زيد من أكل ناسيا لا قضاء عليه وأما حديثه عن عطاء الخرساني عن سعيد بن المسيب فلم يختلف على مالك في إرساله وكذلك رواه بن جريج عن عطاء كما قال مالك سواء ولا يحفظ عن سعيد بن المسيب ذكر البدنة إلا من رواية عطاء الخرساني وهو ثقة وروي عن أيوب عن القاسم بن عاصم أنه قال لسعيد بن المسيب إن عطاء الخرساني يحدث عنك في الرجل الذي وقع على أهله في رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بعتق رقبة قال لا أجد فقال انحر جزورا فقال لا أجد قال فتصدق بعشرين صاعا من تمر فقال سعيد كذب الخرساني إنما بلغني أن النبي ( عليه السلام ) قال له تصدق فتصدق