ابن عبد البر

281

الاستذكار

قال أبو عمر لم يذكر مالك في موطئه حكم إشهاده على هلال رمضان وذكره غير واحد من أصحابه عنه ولم يختلف قوله وقول أصحابه أنه لا يجوز على شهادة رمضان أقل من رجلين عدلين وهلال شوال وسائر الأحكام وقال الشافعي فيما ذكر عنه المزني إن شهد على هلال رمضان شاهد واحد عدل رأيت أن أقبله للأثر الذي جاء فيه قال والقياس ألا يقبل فيه إلا شهادة عدلين قال وأما هلال الفطر فلا يقبل فيه إلا عدلان والذي ذكر المزني عن الشافعي في قبول شهادة الواحد في هلال رمضان هو قول الكوفيين وبن المبارك وأحمد وقال إسحاق لا يقبل في هلال رمضان وشوال إلا عدلان وقال أبو بطين عن الشافعي ولا يصام رمضان ولا يفطر منه بأقل من عدلين حرين لسائر الحقوق وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان في السماء علة قبلت شهادة رجل عدل في هلال رمضان قالوا وإن لم تكن في السماء علة قبلت شهادة رجل عدل في هلال رمضان قالوا وإن لم تكن في السماء علة لم تقبل إلا شهادة عدلين وهذا قول داود وطائفة من أصحاب الظاهر وقال الثوري والأوزاعي والليث والحسن بن حي وعبيد الله بن الحسن كقول مالك يقبل في الشهادة على هلال شوال عدلان في الصحو والغيم ولا يقبل أقل من عدلين وهو قول الشافعي قال أبو عمر حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز شهادة الأعرابي وحده في هلال رمضان مختلف فيه فمنهم من أسنده وأكثرهم أرسله عن عكرمة كذلك رواه الثوري وجماعة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو قول أكثر الفقهاء ورواه زائدة بن قدامة والوليد بن ثور وحماد بن سماك عن حماد عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا