ابن عبد البر

270

الاستذكار

وروي عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير وأبي سلمة ومصعب بن سعد نصف صاع من بر قال أبو حنيفة يؤدي نصف صاع من بر أو دقيق أو سويق أو زبيب أو صاعا من تمر أو شعير قال أبو يوسف ومحمد الزبيب بمنزلة التمر والشعير وما سوى ذلك يخرج بالقيمة قيمة نصف صاع من بر أو قيمة صاع من شعير أو تمر وروينا عن أبي حنيفة أنه قال لو أعطيت في زكاة الفطر عدل ذلك أجزأك يعني بالقيمة وقال الأوزاعي يؤدي كل إنسان مدين من قمح بمد أهل بلده وقال الليث بن سعد يخرج مدين من قمح بمد هشام أو أربعة أمداد من التمر أو الشعير أو الأقط وقال أبو ثور يخرج صاعا من تمر أو شعير أو زبيب وسكت عن البر وقال أشهب سمعت مالكا يقول لا يؤدي الشعير إلا من هو أكله يؤده كما يأكله قيل له إن من الناس من يقول مدين من بر قال إنما القول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صاع ) قال فذكرت له الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المدين من الحنطة فأنكرها وأما قوله في حديث بن عمر على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين فقد تقدم القول فيمن تجب عليه زكاة الفطر من المالك والمملوك والصغير والكبير وأما قوله من المسلمين فإنه لم يقله من ثقات أصحاب نافع غيره ورواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة وغيرهم عن نافع عن بن عمر لم يقولوا فيه من المسلمين وقد ذكرنا فيه في التمهيد من قال عن عبيد الله من المسلمين ومن تابع مالكا على ذلك وذكرنا في الباب قبل هذا أيضا حكم قوله من المسلمين وما للعلماء في ذلك من المذاهب وبالله التوفيق وأما قوله في آخر هذا الباب والكفارات كلها وزكاة الفطر وزكاة العشور كل ذلك بالمد الأصغر مد النبي صلى الله عليه وسلم إلا الظهار فإن الكفارة فيه بمد هشام وهو المد الأعظم فلم يختلف العلماء بالمدينة وغيرها أن الكفارات كلها بمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا