ابن عبد البر

262

الاستذكار

وهو قول محمد بن الحسن وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر والثوري والحسن بن حي ليس على واحد منهما فيه صدقة الفطر وهو قول الحسن وعكرمة واختلفوا أيضا في العبد المعتق بعضه فقال مالك يؤدي السيد عن نصفه المملوك وليس على العبد أن يؤدي عن نصفه الحر وقال عبد الملك بن الماجشون على السيد أن يؤدي عنه صاعا كاملا وقال الشافعي يؤدي السيد عن النصف المملوك ويؤدي العبد عن نصفه الحر وبه قال محمد بن سلمة قال يؤدي عن نفسه بقدر حريته قال فإن لم يكن للعبد مال رأيت لسيده أن يزكي عنه وقال أبو حنيفة ليس على السيد أن يؤدي عما ملك من العبد إلا أن يملكه كله ولا على العبد أن يؤدي عن نفسه لما فيه من الحرية وقال أبو ثور ومحمد بن الحسن على العبد أن يؤدي عن نفسه زكاة الفطر وهو بمنزلة العبد إذا عتق نصفه وكأنه قد عتق كله واختلفوا في العبد يباع بالخيار فقال مالك يؤدي عنه البائع وقال الشافعي إن كان الخيار للبائع وأنفذ البيع فإنه يؤدي عنه البائع وإن كان الخيار للمشتري أولهما فعلى المشتري وقال أبو حنيفة إذا كان أحدهما بالخيار فصدقة الفطر عن العبد على من يصير إليه وقال زفر الزكاة على من له الخيار فسخ أو أجاز واختلفوا في العبد الموصي برقبته لرجل ولآخر بخدمته فقال عبد الملك بن الماجشون الزكاة عنه على من جعلت له الخدمة إذا كان زمانا طويلا وقال الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور زكاة الفطر عنه على مالك رقبته واختلفوا في عبيد العبيد فقال مالك ليس عليه في عبيد عبيده صدقة الفطر وهو الأمر عندنا وقال أبو حنيفة والشافعي صدقة الفطر عنهم على السيد الأعلى وقال الليث بن سعد يخرج عن عبيد عبيده زكاة الفطر ولا يؤدي عن مال عبده الزكاة