ابن عبد البر

258

الاستذكار

الصدقة أو رجل اشتراها بماله فلم يخص المعطي من غير المعطي وغير ذلك على العموم وقال في هذا الحديث أيضا أو مسكين تصدق عليه فأهداها المسكين للغني وهذا في معنى قصة بريرة وسنوضحه في موضعه إن شاء الله وأما ما يوجبه تهذيب الآثار في ذلك عندي فللقول بأنه لا يجوز شراء ما تصدق به لأن الخصوص قاض على العموم لأنه مستبق منه ألا ترى أنه قد جاء في حديث واحد يعني إلا لمن اشتراها بماله بما لم يكن هذا المتصدق لم يكن كلاما متدافعا ولا معارضا مجمل الحديثين عندي على هذا استعمال لهما دون رد أحدهما بالآخر وبالله التوفيق ( ( 27 - باب من تجب عليه زكاة الفطر ) ) 582 - ذكر فيه مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يخرج زكاة الفطر عن غلمانه بوادي القرى ( 1 ) وبخيبر 583 - وذكر أن الرجل يلزمه زكاة الفطر عن كل من يضمن نفقته وعن مكاتبه ( 2 ) وعن مدبره ( 3 ) ورقيقه غائبهم وشاهدهم للتجارة كانوا أو لغير تجارة إذا كان مسلما قال أبو عمر اختلف الفقهاء فيمن تلزم السيد زكاة الفطر عنه من عبيد الكفار وغيرهم والغائب منهم والحاضر فقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور ليس على أحد أن يؤدي عن عبده الكافر صدقة الفطر وإنما هي على من صام وصلى وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وحجتهما قوله ( عليه السلام ) في حديث بن عمر من المسلمين فدل أن حديث الكفار بخلاف ذلك