ابن عبد البر
201
الاستذكار
قال ولو كانت ثلاثا وأربعين أخذ منها ثلاث شياه أيضا وإن كانت إحدى وأربعين أخذ منها شاتين وقال الشافعي كقول مالك قال أحب إلي في الأربعين أن يؤدي عنها في كل سنة شاة إذا كانت لم تنقص في كل سنة عن أربعين لأنه قد حالت عليها أحوال وهي كلها أربعون هذا قوله في الكتاب المصري وقال في البغدادي في الرجل الذي تكون عنده عشر من الإبل فيتركها سنين أنه يؤخذ منها في السنين كلها لأن صدقتها من غيرها وقال في الأربعين والثلاث والأربعين إذا تركها صاحبها فلم يزكها سنين كقول مالك وأصحابه في ذلك وما استحبه الشافعي في أن يؤخذ من الأربعين أربع شياه كأنه قد أخذ من الساعي شاة في العام الأول ثم أتى في الثاني فوجدها أربعين ثم في الثالث والرابع مثل ذلك وهو معنى قول مالك في الهارب بماشيته من الساعي وقال أبو يوسف وأبو حنيفة ومحمد من كانت عنده عشر من الإبل فلم يزكها سنين فإنه عليه في السنة الأولى شاتين وفي الثانية شاة قال أبو عمر جعلوا الشاة المأخوذة من الخمس ذود كأنها منها فنقصت لذلك عن نصابها وقالوا في الغنم إذا كان لواحد عشرون ومائة شاة وأتى عليها سنتان لم يزكها فإن عليها زكاة سنتين في كل سنة شاة ولو كانت إحدى وعشرين ومائة ولم يزكها سنة فإن عليه للسنة الأولى شاتين وللسنة الثانية شاة وقال أبو ثور إذا كانت لرجل عشر من الإبل فحال عليها حولان فإن فيها أربعا من الغنم وذلك أن زكاتها من غيرها وليس زكاتها منها تنتقص ( ( 16 - باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة ) ) 558 - ذكر فيه مالك حديث عائشة ( رضي الله عنهما ) أنها قالت مر على عمر بن الخطاب بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلا ( 1 ) ذات ضرع عظيم فقال