ابن عبد البر
179
الاستذكار
من السلاطين لنفسه ومنع منه أهله فهذا ما لا خلاف عنه في إنكاره وأما إيجاب غير الزكاة فمختلف عنه فيه وروي عن بن مسعود أنه قال من كسب كسبا طيبا خبثه منع الزكاة ومن كسب كسبا خبيثا لم تطيبه الزكاة وأما قوله في حديث مالك وغيره شجاعا أقرع فالشجاع الحية وقيل الثعبان وقيل الشجاع من الحيات الذي يواثب الفارس والراجل فيقوم على ذنبه وربما بلغ وجه الفارس يكون في الصحارى قال الشماخ أو البعيث ( فأطرق إطراق الشجاع وقد جرى * على حد نابيه الزعاف المسمم ) ( 1 ) وقال المتلمس ( فاطرق إطراق الشجاع ولو يرى * مساغا لنابيه الشجاع لصمما ) ( 2 ) والزبيبتان نقطتان مسلحتان في شدقيه كالرغوتين يقال إنهما تبدوان حين يفح ويغضب وقيل نقطتان سوداوان على عينيه وهي علامة الحية الذكر المؤذي وقيل الزبيبتان نابان له وقيل نكتتان على شفتيه والأول أوثق وأكثر والأقرع ( من صفات الحيات ) هو الذي برأسه بياض وقيل كلما كثر سمه ابيض رأسه ( ( 11 - باب صدقة الماشية ) ) 553 - مالك أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة قال فوجدت فيه بسم الله الرحمن الرحيم ( ( كتاب الصدقة ) ) في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم في كل خمس شاة