ابن عبد البر

395

الاستذكار

قال مالك وهو الأمر عندنا قال أبو عمر معلوم أن هذا وما كان مثله لا يكون رأيا لأنه لا فرق من جهة الرأي والاجتهاد بين سبع في هذا وأربع ولا يكون إلا توقيفا ممن يجب التسليم له وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر في صلاة العيدين سبعا في الركعة الأولى وخمسا في الثانية ( 1 ) من طرق كثيرة حسان منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومن حديث جابر بن عبد الله رواه بن لهيعة عن [ أبي ] الزبير عن جابر ومن حديث عائشة رواه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة ورواه عقيل وعبد الرحمن بن مسافر عن بن شهاب عن عروة عن عائشة ومن حديث عمرو بن عوف المزني رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ومن حديث بن عمر رواه عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع عن بن عمر وحديث أبي واقد الليثي كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث عبد الله بن عمر وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدها في كلتيهما وبهذا قال مالك والشافعي وأصحابهما والليث بن سعد إلا أن مالكا قال سبعا في الأولى بتكبيرة الإحرام على ظاهر الحديث سبعا في الأولى ولو لم تكن تكبيرة الافتتاح في السبع لقيل كبر ثمانيا وستا والله أعلم وقال الشافعي سوى تكبيرة الإحرام جعل القصد في الحديث إلى تكبير العيد دون شيء من التكبير المعهود في الصلاة لأن تكبير الصلاة معلوم أنه لم يقصد إليه في هذا الحديث وقد روي أيضا ما قاله الشافعي في حديث نافع هذا