ابن عبد البر
390
الاستذكار
وقد صلى بالناس في حين حصار عثمان جماعة من الفضلاء الجلة منهم أبو أيوب الأنصاري وطلحة وسهل بن حنيف وأبو أمامة بن سهل وغيرهم وصلى بهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة العيد فقط وقال يحيى بن آدم صلى بهم رجل بعد رجل وذكر الحسن الخولاني قال حدثنا أبو حسن المسيب بن واضح قال سمعت بن المبارك يقول ما صلى علي بالناس حين حوصر عثمان إلا صلاة العيد وحدها فقط وفي التمهيد من هذا المعنى زيادات وبالله التوفيق وذكر الخطيب البغدادي في تاريخه الكبير أخبرنا به شيخنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن عنه سماعا منه قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا إسماعيل بن عيسى قال حدثنا إسحاق بن بشر قال حدثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال لم يزل طلحة يصلي بالناس وعثمان محصور أربعين ليلة حتى إذا كان يوم النحر صلى علي بالناس والله أعلم ( ( 3 باب الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد ) ) 402 ذكر فيه مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأكل يوم الفطر قبل أن يغدو 403 وعن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال كان الناس يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدو قال مالك لا أرى ذلك على الناس في الأضحى قال أبو عمر قول مالك لا أرى ذلك على الناس في الأضحى يدل على أن الأكل في الفطر عنده مؤكد يجري مجرى السنن المندوب إليها التي يحمل الناس عليها وأنه في الأضحى من شاء فعله ومن شاء لم يفعله وليس بسنة في الأضحى ولا بدعة وغيره يستحب أن لا يأكل يوم الأضحى حتى يأكل من أضحيته ولو من كبدها