ابن عبد البر
337
الاستذكار
قال فإن كانت الظهر فرغ منها ثم من الركعتين بعدها ثم يصلي الأربع التي قبلها وقال الليث كل واجب من صلاة فريضة أو صلاة نذر أو صيام بدأ بالواجب قبل النفل وقد روي عنه خلاف هذا قال بن وهب سمعت الليث بن سعد يقول في الذي يدرك الإمام في قيام رمضان ولم يصل العشاء أنه يدخل معهم ويصلي بصلاتهم فإذا فرغ صلى العشاء قال وإن علم أنهم في القيام قبل أن يدخل المسجد فوجد مكانا طاهرا فليصل العشاء ثم ليدخل معهم في القيام 376 وأما حديثه عن نافع أن عبد الله بن عمر مر على رجل وهو يصلي فسلم عليه فرد الرجل كلاما فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم وليشر بيده وأجمع العلماء على أنه ليس بواجب ولا أن سنة يسلم على المصلي واختلفوا هل يسلم عليه في المسجد أو غير أم لا فذهب منهم ذاهبون إلى أنه لا يجوز أن يسلم عليه لأنه في شغل عن رد السلام وإنما السلام على من يمكنه رده واحتجوا بحديث بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلم عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فلم يرد عليه فلما سلم قال إن في الصلاة شغلا ( 1 ) وقال آخرون جائز ان يسلم على المصلي ويرد إشارة لا كلاما لحديث بن عمر عن صهيب أنه حدثه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عمرو بن عوف فكان الأنصار يدخلون وهو يصلي فيسلمون فيرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة بيده ( 2 ) فكان بن عمر يفتي بهذا