ابن عبد البر
321
الاستذكار
وحجة الشافعي ومن قال بقوله في هذه المسألة أن الله عز وجل أمرنا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأن نسلم عليه تسليما ثم جاء الأمر منه عليه السلام بالتشهد فعلمهم فيه كيف يسلمون عليه تسليما بقوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وكان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن وقال لهم إنه يقال في الصلاة لا في غيرها وقالوا له قد علمنا السلام عليك في التشهد يعنون فكيف الصلاة عليك فعلمهم الصلاة عليه وقال لهم السلام كما قد علمتم فدلهم على أن ذلك قرين التشهد في الصلاة قالوا وقد وجدنا الأمة بأجمعها تفعل الأمرين جميعا في صلاتها فلا يجوز أن يفرق بينها ولا تتم الصلاة إلا بهما وأراه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسائر المسلمين قولا وعملا قالوا وليس في حديث بن مسعود حجة لأنه حديث خرج على معنى في التشهد كانوا يقولون فقال لهم لا تقولوا وقولوا كذا ومعنى قوله فيه فإذا قلت كذلك فقد تمت صلاتك يعني إذا ضم إلى ذلك القول غيره من التسليم الذي به يسد الخلل منها وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مثل قوله عليه السلام أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها على فقرائكم ( 1 ) يعني إذا ضم إليهم من سمي معهم في القرآن وكذلك حديث أبي هريرة ورفاعة بن رافع في الذي لم يكمل صلاته فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له إذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ( 2 ) يعني إذا ضم إليه