ابن عبد البر
313
الاستذكار
وهذا إنما يكون إذا وقف الإمام ولم يجد ما يقرأ على ما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا استطعمك الإمام فأطعمه أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عبد الحميد بن أحمد قال حدثنا الخضر بن داود قال حدثنا أبو بكر بن الأثرم قال حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان الثوري عن خالد الحذاء قال سمعت الحسن يقول إن أهل الكوفة يقولون لا يفتح على الإمام ولا بأس به أليس الرجل يقول سبحان الله وذكر الطحاوي أن الثوري وأبا حنيفة وأصحابه كانوا يقولون لا يفتح أحد على الإمام قالوا فإن فتح عليه لم تفسد صلاته وروى الكرخي عن أصحاب أبي حنيفة أنهم لا يكرهون الفتح على الإمام وقال مالك والشافعي وأصحابهما لا بأس بالفتح على الإمام اتفاقا وهذا هو الصحيح لأن تلاوة القرآن في الصلاة أجوز من التسبيح وقد قال أبو حنيفة إذا كان التسبيح جوابا قطع الصلاة وإن كان مرور إنسان بين يديه لم يقطع وقال أبو يوسف لا يقطع وإن كان جوابا وكذلك اختلافهم فيمن جاوب بالقرآن وهو يصلي جوابا مفهوما 362 وأما حديثه عن نافع عن بن عمر أنه لم يكن يلتفت في صلاة فهذه السنة المجتمع عليها والالتفات مكروه عند الجميع إذا رمى ببصره وصعد عنقه يمينا أو شمالا ولا يكرهون له النظر بين يديه إلا إلى ما يشغله عن صلاة فإنه لا يجوز ذلك له 363 وأما حديثه عن أبي جعفر القارئ أنه قال كنت أصلي وعبد الله بن عمر ورائي ولا أشعر به فالتفت فغمزني فهذا الغمز باليد بدليل رواية أبي المصعب له عن مالك في الموطأ قال فالتفت فوضع يده في قفاي فغمزني