ابن عبد البر
273
الاستذكار
وفيه أن الإمام إذا قام أحد معه فسنته أن يقوم عن يمينه ويقرب منه وهذا الذي فعله عمر موجود في السنة الثابتة التي رواها بن عباس وغيره وقد صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن عباس مثل ما صنع عمر هذا وقد تقدم هذا في باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل من هذا الكتاب وفيه أن العمل القليل في الصلاة لا يضرها مثل المشي إلى الفرج والتقدم اليسير والتأخر إذا كان ذلك مما ينبغي عمله في الصلاة لأن السنة في الجماعة خلف الإمام في أن الواحد يقوم عن يمينه إلا أن الاثنين مختلف فيهما والثلاثة فما زاد ولا خلاف أن سنتهم القيام خلف الإمام وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدم والحمد لله ( ( 10 باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي ) ) 331 ذكر فيه مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان قد ذكرنا عبد الرحمن بن أبي سعيد في التمهيد وذكرنا أباه في الصحابة وعن بن وهب في هذا الحديث إسناد آخر عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وهو محفوظ أيضا لعطاء عن أبي سعيد وعن أبي سعيد في هذا طرق قد ذكرتها وبعضها في التمهيد وفي هذا الحديث كراهية المرور بين يدي المصلي إذا كان وحده وصلى إلى غير سترة وكذلك حكم الإمام إذا صلى إلى غير سترة وأشد من ذلك أن يدخل المار بين يدي المصلي وبين سترته ومن السنة أن يدنو المصلي من سترته