ابن عبد البر
266
الاستذكار
وقال عبد الله بن الحارث سألت وحرصت على أن أجد أحدا يحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى فسألت عن ذلك والصحابة متوافرون فلم أجد أحدا غير أم هانئ وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم فتح مكة فأمر بما يوضع له فاغتسل ثم صلى في بيتها ثماني ركعات وذكر تمام الخبر على ما في التمهيد قال عبد الله بن الحارث فحدثت به بن عباس فقال إن كنت لأمر على هذه الآية * ( يسبحن بالعشي والإشراق ) * [ ص 18 ] فهذه صلاة الإشراق فهذه الآثار كلها تدل على أن قول عائشة ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط هو الأغلب من أمره وأنه لم يصلها في بيتها والله أعلم وفي صلاة الضحى آثار معلومة كثيرة منها حديث أبي ذر يصبح على كل سلامي بن آدم صدقة فإماطة الأذى عن الطريق صدقة والتسليم على من لقيت صدقة والأمر بالمعروف صدقة والنهي عن المنكر صدقة وذكر الصلاة والصوم والحجة والتسبيح والتحميد والتكبيركل ذلك صدقة ثم قال يجزئ أحدكم من ذلك ركعتا الضحى ( 1 ) وهذا أبلغ شيء في فضل صلاة الضحى وحديث أبي ذر أيضا أوصاني خليلي بثلاث لا ندعهن إن شاء الله أبدا صلاة الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر والوتر قبل النوم ( 2 ) وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله