ابن عبد البر
248
الاستذكار
وهو حديث مختلف فيه لا يثبت فيه شيء لكثرة اضطرابه وقد رواه حفص بن غياث عن عاصم عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام سبع عشرة يقصر الصلاة قال وقال بن عباس من أقام سبع عشرة يقصر الصلاة ومن أقام أكثر من ذلك أتم هكذا ذكره أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص عن عاصم عن عكرمة عن بن عباس وحفص أحفظ من أبي عوانة إلا أن عباد بن منصور قد تابع أبا عوانة فروى عن عكرمة عن بن عباس قال أقام تسعة عشر وأما الزهري فروى عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام حيث فتح مكة خمسة عشر يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين هكذا رواه بن إسحاق عن بن شهاب وحدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة يقصر الصلاة قال أبو داود رواه عبدة بن سليمان وسلمة ( بن الفضل ) وأحمد بن خالد الوهبي كلهم عن بن إسحاق عن الزهري عن عبد الله لم يذكروا بن عباس قال أبو عمر ليس فيهم من يقاس بابن إدريس وقد تابعه محمد بن سلمة وزيادة مثلهما مقبولة وقد روى علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين قال قمنا مع النبي عليه الصلاة والسلام بمكة حيث فتحها ثمانية عشر يصلي ركعتين ركعتين فكيف يثبت مع هذا الاختلاف مقدار إقامته بمكة عام الفتح أو أي حجة في إقامته بمكة وليست له بدار إقامة بل هي في حكم دار الحرب أو حيث لا تجوز الإقامة وأما مقامه في عمرة القضاء فلم يختلفوا أنه كان ثلاثة أيام وأما إقامته في حجته فدخل صبيحة رابعة من ذي الحجة وخرج صبيحة رابعة عشر تواترت الروايات بذلك وفيها قول عائشة روي عن الحسن البصري أنه قال يصلي المسافر ركعتين ركعتين أبدا إلا أن يقدم مصرا من الأمصار