ابن عبد البر

229

الاستذكار

صلاته ولا أمر أحدا بالإعادة بل تمادى وراء إمامه ورأى ذلك مجزيا عنه ذكر خبر سلمان هذا عند عبد الرزاق عن إسرائيل وذكره أيضا أبو بكر عن أبي الأحوص جميعا عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال خرج سلمان في ثلاثة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غزاة وسلمان أسنهم وذكر الخبر بتمامه ورواه وكيع قال حدثنا سعيد بن حميد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي عن الربيع بن نضلة قال خرجنا في سفر ومعنا سلمان ونحن اثنا عشر رجلا أو ثلاثة عشر رجلا راكبا كلهم قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر معنى ما وصفناه وفي هذا كله ما يتبين به صحة ما ذهبنا إليه في أن القصر ليس بفرض واجب وإنما هو سنة ورخصة والحمد لله وإنما اختار مالك وأكثر العلماء القصر لأنه الذي عمل به النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وكذلك كان علي يقصر في أسفاره كلها إلى صفين وغيرها حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا بن علية عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال مر عمران بن حصين في مجلسنا فقام إليه فتى من القوم فسأله عن صلاة رسول الله في الحج والغزو والعمرة فجاء فوقف علينا فقال إن هذا سألنا عن أمر فأردت أن تسمعوه أو كما قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشر ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول لأهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر واعتمر واعتمرت معه ثلاث عمر لا يصلي إلا ركعتين وخرجت مع أبي بكر وغزوت فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وحججت مع عمر حجاته فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وحججت مع عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلي ركعتين ثم صلى بمنى أربعا ( ( 3 باب ما يجب فيه قصر الصلاة ) ) 305 مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا خرج حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة