ابن عبد البر
214
الاستذكار
عقله فليجمع بينهما في وقت وسط الظهر وفي غيبوبة الشفق قال مالك والمريض أولى بالجمع من المسافر وغيره لشدة ذلك عليه قال مالك وإن جمع المريض بين الصلاتين وليس بمضطر إلى ذلك أعاد ما كان في الوقت فإن خرج الوقت فلا شيء عليه وقال الليث يجمع المريض والمبطون وقال أبو حنيفة يجمع المريض بين الصلاتين كجمع المسافر وقد قدمنا مذهبه ومذهب بن القاسم وروايته في جمع المسافر فيما مضى من هذا الباب وقال الشافعي لا يجمع المريض بين الصلاتين ولكن يصلي كل صلاة لوقتها على حسب ما يقدر عليه وقال أحمد وإسحاق يجمع المريض بين الصلاتين قال أبو عمر هذا عندي على حسب جمع المسافر عندهما والله أعلم 302 مالك عن يحيى بن سعيد أنه سأل سالم بن عبد الله ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر فقال سالم غربت الشمس ونحن بذات الجيش ( 1 ) فصلى المغرب بالعقيق ( 2 ) هذا الحديث عند يحيى في الباب بعد هذا وهو من معنى هذا الباب وكذلك هو عند بعض الرواة واختلف في المسافة التي بين العقيق وبين ذات الجيش فذكر الأثرم عن القعنبي قال بين العقيق وبين ذات الجيش اثنا عشر ميلا وذكر علي بن عبد العزيز عن القعنبي قال ذات الجيش على بريدين من المدينة قال بن وضاح بين ذات الجيش وبين العقيق سبعة أميال وروى بن وهب ستة أميال