ابن عبد البر
178
الاستذكار
وقال أبو بكر الأثرم سمعت أحمد بن حنبل يسأل متى يكبر من خلف الإمام ومتى يركع فذكر الحديث إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ثم قال يتبعه في كل شيء يصنعه كلما فعل شيئا فعله بعده وهو معنى قول الشافعي وأما قوله في حديث بن شهاب عن أنس أيضا في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فإنه يقتضي ما قاله مالك ومن قال بقوله في ذلك إن الإمام يقتصر على قول سمع الله لمن حمده دون أن يقول ربنا ولك الحمد وإن المأموم يقتصر على قول ربنا ولك الحمد دون أن يقول سمع الله لمن حمده وهو حجة على من قال يقول الإمام سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما يقول المنفرد وإن المأموم كذلك يقول أيضا ولا أعلم خلافا أنه المنفرد يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد أو ولك الحمد وإنما اختلفوا في الإمام والمأموم فقالت طائفة من أهل العلم إنما يقول الإمام سمع الله لمن حمده فقط ولا يقول ربنا ولك الحمد وممن قال ذلك أبو حنيفة ومالك وأصحابهما والليث بن سعد وحجتهم ظاهر حديث بن شهاب عن أنس هذا وما مثله وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد بن حنبل يقول الإمام سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما يقول المنفرد