ابن عبد البر

163

الاستذكار

أحد من أئمة الجماعة لأنه وإن علم قوة من خلفه فإنه لا يدري ما يحدث لهم من آفات بني آدم ولذلك قال فإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء لأنه يعلم من نفسه ما لا يعلم من غيره وقد يحدث للظاهر القوة ومن يعرف منه الحرص على طول الصلاة حادث من شغل وعارض من حاجة وآفة من حدث بول أو غيره فينبغي لكل إمام أن يخفف جهده إذا أكمل الركوع والسجود قال أنس بن مالك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس كلهم صلاة في تمام ( 1 ) ولحديث أنس هذا طرق كثيرة وقد ذكرت بعضها في التمهيد ومن التمام ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نفر الغراب ( 2 ) وقال اعتدلوا في ركوعكم وسجودكم ( 3 ) ونظر إلى رجل لم يتم ركوعه ولا سجوده فقال له ارجع فصل فإنك لم تصل