ابن عبد البر
148
الاستذكار
وكذلك قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله أفضل الفضائل أداء الفرائض واجتناب المحارم وهذا شيء لا خلاف فيه ولا يسغ جهله وترتيب الفضائل عند العلماء الفرائض المتعينة كالصلوات الخمس وما أشبهها ثم ما كان فرضا على الكفاية كالجهاد وطلب العلم والصلاة على الجنائز والقيام بها والصلاة في الجماعة قد قلنا إنها من هذا القسم أو من وكيد السنن ثم السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة كالعيدين والكسوف والاستسقاء وكل ما واظب عليه من النوافل كصلاة الليل والوتر وركعتي الفجر وما أشبه ذلك ثم سائر التطوع فقف على هذا الأصل فإنه يشهد له سائر الأصول ويقوم عليه الدليل وبالله التوفيق وقد روي حديث عثمان في هذا الباب مسندا حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني قال حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في جماعة تعدل قيام ليلة وصلاة الفجر في جماعة تعدل قيام نصف ليلة هكذا قال في صلاة العشاء قيام ليلة وفي صلاة الفجر نصف ليلة وهو خلاف ما في الموطأ ( ( 3 باب إعادة الصلاة مع الإمام ) ) 264 ذكر فيه مالك عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن الديلي عن