ابن عبد البر

129

الاستذكار

وروى عبيد بن عمير بن عائشة قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الصبح ( 1 ) ومعلوم أن كل ما ليس بفريضة فهو نافلة ومن النوافل ما هو سنة بمواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استدل بعض أهل العلم على تأكيد ركعتي الفجر في السنن بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاهما بعد طلوع الشمس يوم نام عن الصلاة كما قضى الفريضة ولم يأت عنه أنه قضى شيئا من السنن بعد خروج وقتهما غيرهما وفي حديث عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرع إلى شيء من النوافل إسراعه إلى ركعتي الفجر ولا إلى غنيمة ( 2 ) وروى سعد بن هشام عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ( 3 ) وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار كلها في التمهيد وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن عائشة قالت أما ما لم يدعه رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحا ولا مريضا ولا في سفر ولا في حضر فركعتا الفجر وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل " ومن اليل فسبحه وإدبر النجوم ق 40 ] قال الركعتان قبل الغداة وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة قال إدبار النجوم الركعتان بعد طلوع الفجر 252 وأما حديثه عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سمع قوم الإقامة فقاموا يصلون فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم