الزيلعي

188

تخريج الأحاديث والآثار

ما ترى قال والله يا معشر النصارى لقد علمتم أن محمدا لنبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم وقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فتبقى كبيرهم ولا نبت صغيرهم وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل ثم انصرفوا إلى بلادكم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم قد رأينا ألا نلاعنك وأن نتركك على دينك ونرجع إلى ديننا ثم أسند إلى السدي قال فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي اتبعنا فخرج معهم ولم تخرج النصارى يومئذ وقالوا إنا نخاف أن يكون هذا هو النبي وليست دعوة النبي كغيره فتخلفوا عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خرجوا لاحترقوا فصالحوه على أن له عليهم ثمانين ألفا فما عجزت الدراهم ففي العروض الحلة بأربعين وعلى أن له عليهم ثلاثا وثلاثين درعا وثلاثا وثلاثين بعيرا وأربعة وثلاثين فرسا غازية كل سنة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضامن لها حتى يؤديها إليهم انتهى وذكره ابن هشام في السيرة من قول ابن إسحاق لن يجاوز به ومصالحة أهل نجران على ألفي حلة وعارية ثلاثين درعا ورواه أبو داود في سننه في كتاب الخراج من حديث السدي عن ابن عباس قال صالح الرسول صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم مختصر 194 الحديث الثاني عشر عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخاه ثم جاء الحسين فأدخله