الزيلعي
159
تخريج الأحاديث والآثار
ورواه ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية من طريق الدارقطني بسنده إلى إسحاق بن أبي إسرائيل به سندا ومتنا ثم قال قال الدارقطني تفرد به الحكم ابن أبان عن عكرمة وتفرد به أمية عن الحكم وتفرد به هشام عن أمية وقال الخطيب هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولا مرفوعا وخالفه معمر بن راشد فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبا هريرة وقال ابن الجوزي وهذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غض من رفعه والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود فرواه ولم يزل عكرمة يروي عنهم أشياء ومثل هذا فلا يجوز أن يخفى على نبي الله موسى وهو أجل من أن يجوز على الله تعالى النوم وقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة عن سعيد بن جبير قال إن بني إسرائيل قالوا لموسى هل ينام ربنا وهذا هو الصحيح فإن القوم كانوا جهالا بالله تعالى انتهى كلامه ورواه عبد الرزاق في تفسيره أخبرنا معمر أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى * ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) * أن موسى عليه السلام سأل الملائكة هل ينام الله عز وجل فأوحى الله إليهم أن يؤرقوه ثلاثا ولا يتركوه ينام ففعلواثم أعطوه قارورتين فأمسكهما ثم تركوه وحذروه قال فجعل ينعس ويستيقظ وهما في يده حتى نعس نعيسة فضربت إحداهما الأخرى فانكسرتا قال معمر إنما هو مثل للسموات والأرض انتهى والظاهر أن هذا الخبر من الإسرائيليات المنكرة وإلا فكيف يجوز موسى عليه السلام النوم على الله عز وجل وهو يقول * ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) *