أبو الليث السمرقندي
71
تفسير السمرقندي
وهو المؤمن المخلص * ( نعذب طائفة ) * يعني المنافقين وقال القتبي قد يذكر الجماعة ويراد به الواحد كقوله * ( إن نعف عن طائفة ) * وإنما كان رجلا واحدا وكقوله * ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ) * وأراد به النبي صلى الله عليه وسلم ويقال * ( إن نعف عن طائفة منكم ) * وهم المخلصون * ( نعذب طائفة ) * وهم المنافقون * ( بأنهم كانوا مجرمين ) * يعني مذنبين كافرين في السر قرأ عاصم * ( إن نعف ) * بالنون * ( نعذب ) * بالنون وكسر الذال * ( طائفة ) * بالنصب وقرأ الباقون * ( أن يعف ) * بالياء والضم * ( تعذب ) * التاء ونصب الذال * ( طائفة ) * بالضم على معنى فعل ما لم يسم فاعله سورة التوبة 67 - 69 قوله تعالى * ( المنافقون والمنافقات ) * يعني المنافقين من الرجال والمنافقات من النساء * ( بعضهم من بعض ) * يعني بعضهم على دين بعض في السر * ( يأمرون بالمنكر ) * يعني بالتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالشرك وبما لا يرضي الله تعالى ويقال المنكر ما يخالف الكتاب والسنة * ( وينهون عن المعروف ) * يعني عن التوحيد واتباع محمد صلى الله عليه وسلم * ( ويقبضون أيديهم ) * يعني يمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويقال كفوا عن الحق * ( نسوا الله ) * يقول تركوا طاعة الله * ( فنسيهم ) * يعني تركهم في النار ويقال تركهم في الحرمان والخذلان كقوله تعالى * ( ويذرهم في طغيانهم يعمهون ) * [ الأعراف : 186 ] * ( إن المنافقين هم الفاسقون ) * يعني الخارجين عن طاعة الله تعالى وكل منافق فاسق وقد يكون فاسقا ولا يكون منافقا ولا يكون منافقا إلا وهو فاسق ثم قال * ( وعد الله المنافقين ) * الوعد يكون بالخير ويكون بالشر إذا قيد به والوعيد لا يكون إلا بالشر فقال * ( وعد الله المنافقين والمنافقات ) * يعني المنافقين الذين كانوا بالمدينة ومن كان على مذهبهم ويكون إلى يوم القيامة * ( والكفار ) * وهم أهل مكة ومن كان بمثل حالهم * ( نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ) * يعني تكفيهم النار جزاء لكفرهم * ( ولعنهم الله ) * يعني طردهم الله من رحمته * ( ولهم عذاب مقيم ) * يعني دائم قوله * ( كالذين من قبلكم ) * يعني صنيعكم مع نبيكم كما صنع الأمم الخالية مع