أبو الليث السمرقندي

594

تفسير السمرقندي

فوجا ) يعني من كل أهل دين جماعة ويقال * ( يوم نحشر ) * يعني نجمع من كل أمة فوجا يعني جماعة * ( ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ) * يعني يحبس أولهم لآخرهم ليجتمعوا * ( حتى إذا جاؤوا ) * يعني اجتمعوا للحشر * ( قال أكذبتم بآياتي ) * يعني قال الله تعالى لهم أكذبتم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآ ن اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التقرير يعني قد كذبتم بآياتنا * ( ولم تحيطوا بها علما ) * اللفظ لفظ النفي والمراد به المناقشة في الحساب يعني كذبتم كأنكم لم تعلموا ويقال لم تعرفوها حق معرفتها ثم قال " أماذا كنتم تعملون " اللفظ لفظ السؤال والمراد به التوبيخ ومعناه ماذا كنتم تعملون إن تؤمنوا بالكتاب والرسل يعني أي عمل منعكم من ذلك ثم قال عز وجل * ( ووقع القول عليهم ) * يعني نزل عليهم العذاب ووجب عليهم * ( بما ظلموا ) * يعني بما أشركوا * ( فهم لا ينطقون ) * يعني لا يمكنهم أن يتكلموا من الهيبة لما ظهر لهم من المعاينة ولما تحيروا في ذلك ثم وعظ كفار مكة فقال * ( ألم يروا ) * يعني ألم يعتبروا * ( أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا ) * يعني مضيئا وأضاف الفعل إلى النهار لأن الكلام يخرج مخرج الفاعل إذا كان هو سببا للفعل كما قال * ( بل مكر الليل والنهار ) * [ سبأ : 33 ] * ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) * يعني فيما ذكر من الليل والنهار لعبرات لقوم يصدقون بتوحيد الله تعالى سورة النمل 87 - 93 وقال عز وجل * ( ويوم ينفخ في الصور ) * أي واذكر يوم ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور * ( ففزع من في السماوات ومن في الأرض ) * أي من شدة الصوت والفزع ويقال ماتوا وقال بعضهم النفخ ثلاثة أحدها الفزع وهو قوله * ( ففزع من في السماوات ) * ونفخة أخرى للموت وهو قوله * ( فصعق من في السماوات ) * [ الزمر : 68 ] ونفخة للبعث وهي قوله * ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) * [ الزمر : 68 ] وقال بعضهم إنما هما نفختان فالفزع والصعق كناية عن الهلاك ثم نفخة للبعث ثم قال * ( إلا من شاء الله ) * قال بعضهم يعني أرواح الشهداء وهي