أبو الليث السمرقندي

492

تفسير السمرقندي

سورة المؤمنون 112 - 116 قوله عز وجل * ( قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ) * يعني في القبر ويقال في الدنيا ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال لا أدري في الأرض أم في القبر وقال مقاتل * ( كم لبثتم ) * في القبر عدد سنين * ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين ) * قال الأعمش يعني الحافظين وقال مقاتل يعني ملك الموت وأعوانه وقال قتادة يعني فاسأل الحساب وقال مجاهد يعني الملائكة عليهم السلام وهكذا قال السدي * ( قال إن لبثتم ) * في القبر أو في الدنيا * ( إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ) * يعني لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلا قرأ حمزة والكسائي وابن كثير " قل كم لبثتم " على معنى الأمر وكذلك قوله " قل إن لبثتم " وقرأ الباقون " قال " بالألف وقرأ حمزة والكسائي " فسل العادين " بغير همز وقرأ الباقون * ( فاسأل ) * بالهمزة قوله تعالى * ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) * أي لعبا وباطلا لغير شيء يعني أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم * ( وأنكم إلينا لا ترجعون ) * بعد الموت قرأ حمزة والكسائي * ( لا ترجعون ) * بنصب التاء وكسر الجيم وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم * ( لا ترجعون ) * وكذلك التي في القصص قالوا لأنها من مرجع الآخرة وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه مثل قوله * ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) * [ يس : 50 ] قال أبو عبيد وبالفتح نقرأ لأنهم اتفقوا في قوله تعالى * ( أنهم لا يرجعون ) * [ الأنبياء : 95 ] وقال إنهم لا يرجعون وقال * ( أنهم إلى ربهم راجعون ) * [ المؤمنون : 60 ] كقوله * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * [ البقرة : 156 ] فأضاف الفعل إليهم ثم قال عز وجل * ( فتعالى الله الملك الحق ) * يقول إرتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئا عبثا وإنما خلق لأمر كائن ثم وحد نفسه فقال * ( لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) * يعني السرير الحسن سورة المؤمنون 117 - 118 قوله عز وجل * ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) * يقول لا حجة له بالكفر ولا عذر يوم القيامة * ( فإنما حسابه عند ربه ) * في الآخرة يعني عذابه * ( إنه لا يفلح الكافرون ) *