أبو الليث السمرقندي

450

تفسير السمرقندي

يبهج به فدلهم للبعث بإحياء الأرض ليعتبروا ويعلموا بأن الله هو الحق وعبادته هي الحق وغيره من الآلهة باطل " ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير " أي قادر على كل شيء من البعث وغيره سورة الحج 7 - 10 قوله عز وجل * ( وأن الساعة آتية ) * أي تعلموا أن الساعة * ( أتيه ) * أي كائنة أي جائية * ( لا ريب فيها ) * أي لا شك فيها عند المؤمنين وعند كل من له عقل وذهن * ( وأن الله يبعث من في القبور ) * قوله عز وجل * ( ومن الناس من يجادل في الله ) * يعني يخاصم في دين الله عز وجل * ( بغير علم ) * أي بلا بيان وحجة * ( ولا هدى ) * يعني ولا دليل واضح من المعقول * ( ولا كتاب منير ) * يعني ولا كتاب منزل مضيء فيه حجة * ( ثاني عطفه ) * يعني لاويا عنقه عن الإيمان وهو على وجه الكناية ومعناه يجادل في الله بغير علم متكبرا ويقال * ( ثاني عطفه ) * يعني معرضا عن طاعة ربه * ( ليضل عن سبيل الله ) * قرأ ابن كثير وأبو عمرو * ( ليضل ) * بنصب الياء يعني ليعرض عن دين الله عز وجل وقرأ الباقون بالضم يعني ليصرف الناس عن دين الإسلام قال الله تعالى * ( له في الدنيا خزي ) * يعني النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبرا * ( ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ) * يعني عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي لم يكن كفارة لذنوبه ثم قال عز وجل * ( ذلك ) * يعني ذلك العذاب أي يقال له يوم القيامة هذا العذاب * ( بما قدمت يداك ) * يعني بما عملت يداك وذكر اليدين كناية يعني ذلك العذاب لكفرك وتكذيبك * ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) * يعني لا يعذب أحدا بغير ذنب سورة الحج 11 قوله عز وجل * ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) * أي على شك وعلى وجه الرياء ولا يريد به وجه الله تعالى ويقال على شك والعرب تقول أنت على حرف أي على شك ويقال * ( على حرف ) * بلسانه دون قلبه وروي عن الحسن أنه قال * ( يعبد الله على حرف ) * أي على إيمان ظاهر وكفر باطن ويقال * ( على حرف ) * أي على انتظار الرزق وهذه