أبو الليث السمرقندي
433
تفسير السمرقندي
ثم قال عز وجل * ( وجعلناهم أئمة ) * يعني قادة في الخير ويقال أكرمناهم بالإمامة والنبوة * ( يهدون بأمرنا ) * أي يدعون الخلق * ( بأمرنا ) * إلى أمرنا وإلى ديننا * ( وأوحينا إليهم فعل الخيرات ) * يعني أمرناهم بالأعمال الصالحة ويقال بالدعاء إلى الله عز وجل أي قول لا إله إلا الله * ( وأقام الصلاة ) * يعني إتمام الصلاة * ( وإيتاء الزكاة ) * يعني الزكاة المفروضة وصدقة التطوع * ( وكانوا لنا عابدين ) * يعني مطيعين سورة الأنبياء 74 - 75 وقوله عز وجل * ( ولوطا ) * يعني واذكر لوطا إذ * ( آتيناه حكما وعلما ) * يعني النبوة والفهم ويقال * ( ولوطا ) * يعني وأوحينا إليهم وآتينا لوطا يعني وآتينا لوطا حكما وعلما أي النبوة والفهم * ( ونجيناه من القرية ) * يعني مدينة سدوم * ( التي كانت تعمل الخبائث ) * يعني اللواطة * ( إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ) * يعني عاصين " وأدخلنا في رحمتنا " يعني أكرمنا لوطا عليه السلام في الدنيا بطاعتنا وفي الآخرة بالجنة * ( إنه من الصالحين ) * أي من المرسلين سورة الأنبياء 76 - 77 قوله عز وجل * ( ونوحا ) * يعني واذكر نوحا عليه السلام * ( إذ نادى من قبل ) * أي دعا على قومه من قبل إبراهيم وإسحاق عليهما السلام * ( فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ) * يعني الغرق * ( ونصرناه من القوم ) * أي على القوم * ( الذين كذبوا بآياتنا ) * يعني كذبوا نوحا بما أنذرهم من الغرق ويقال * ( نصرناه من القوم ) * أي نجيناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا * ( إنهم كانوا قوم سوء ) * يعني كفارا * ( فأغرقناهم أجمعين ) * يعني الصغير والكبير فلم يبق منهم أحد إلا هلك بالطوفان سورة الأنبياء 78 - 79 قال عز وجل * ( وداود وسليمان ) * يعني واذكر داود وسليمان عليهما السلام * ( إذ يحكمان في الحرث ) * يعني الزرع * ( إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ) * وذلك أن غنما لقوم وقعت في زرع رجل فأفسدته قال ابن عباس في رواية أبي صالح إن غنم قوم