أبو الليث السمرقندي

363

تفسير السمرقندي

حصونهم فيبعث الله عليهم نغفا في أقفيتهم فيهلكهم الله بها وروى أبو صالح عن ابن عباس أن يأجوج ومأجوج لا يموت الرجل منهم حتى يلد لصلبه ألف ابن وذكر أن يأجوج ومأجوج كما ذكرنا وهما ابنا يافث بن نوح فإذا إنكسر السد وذلك عند إقتراب الساعة يخرجون فيمرون ببحيرة طبرية بأرض الشام وهي مملوءة ماء فيشربها أولهم ثم يمر آخرهم فيقولون لقد كان ها هنا مرة ماء قال والسد نحو بنات نعش ثم يمرون بالبحر فيأكلون ما في جوفه من سمك وسرطان وسلحفاة أو دابة ثم يأكلون ورق الشجر ويأكلون ما في الأرض من شيء ويهرب الناس منهم فيقتلون من قدروا عليه ولا يستطيعون أن يأتوا أربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس ومسجد طور سيناء ثم لا يرون على الأرض غيرهم ثم يقولون لقد قتلنا أهل الأرض وبقي أهل السماء فيرمون سهامهم نحو السماء فتصيب الطير في جو السماء فترجع سهامهم مختضبة بالدماء فيقولون لقد قتلنا أهل السماء وأهل الأرض ولم يبق غيرنا فيبعث الله تعالى عليهم دودا يسمى النغف فيدخل في آذانهم فيقتلهم فتنتن الأرض من جيفهم ثم يرسل الله تعالى السما أربعين يوما حتى يحمل السيل جيفهم فيرميها إلى البحر ويعود البحر كما كان قرأ حمزة * ( فما اسطاعوا ) * بتشديد الطاء والباقون بالتخفيف سورة الكهف 98 - 102 فلما فرغ ذو القرنين من بناء السد * ( قال هذا رحمة من ربي ) * أي هذا السد رحمة من ربي عليكم * ( فإذا جاء وعد ربي ) * يقول إذا جاء أجل ربي * ( جعله دكاء ) * يعني كسرا قرأ أهل الكوفة * ( دكاء ) * بالمد وقرأ الباقون بالتنوين قال القتبي * ( جعله دكا ) * أي ألقصه بالأرض وقرأ الباقون بالتنوين * ( دكا ) * إذا لم يكن لها سنام * ( وكان وعد ربي حقا ) * أي صدقا وكائنا بخروجهم ثم قال * ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ) * أي يجول في بعض وراء السد * ( ونفخ في الصور ) * قال أبو عبيدة تنفخ الأرواح في الصور وقال عامة المفسرين يعني ينفخ إسرافيل في الصور وهذا موافق لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كيف أنعم