أبو الليث السمرقندي

357

تفسير السمرقندي

القتبي الزكية المطهرة التي لم تذنب قط * ( لقد جئت شيئا نكرا ) * أي منكرا أي أمرا فظيعا قال القتبي إنما قال ها هنا * ( نكرا ) * لأن قتل النفس أشد إستعظاما من خرق السفينة وقال الزجاج * ( نكرا ) * أقل من إمرا لأن إغراقه من في السفينة كان أعظم عنده من قتل النفس الواحدة سورة الكهف 75 - 78 " قال " الخضر * ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ) * وقد زاد هنا * ( لك ) * للتأكيد قيل لأنه سبق منه الزجر مرة " قال " موسى " إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني " يعني إن طلبت صحبتك فلا تتابعني وقد قرىء " فلا تصحبني " أبدا * ( قد بلغت من لدني عذرا ) * يقول قد أعذرت فيما بيني وبينك في الصحبة * ( فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية ) * قال ابن عباس وهي أنطاكية * ( استطعما أهلها ) * أي إستضافا قال بعضهم سألاهم وقال بعضهم لم يسألاهم ولكن كان نزولهما بين ظهرانيهم بمنزلة السؤال منهما * ( فأبوا أن يضيفوهما ) * يعني لم يطعموهما * ( فوجدا فيها جدارا ) * يعني في تلك القرية * ( يريد أن ينقض ) * وهذا كلام مجاز لأن الجدار لا يكون له إرادة ومعناه كاد أن يسقط * ( فأقامه ) * يعني سواه الخضر " قال " موسى * ( لو شئت لاتخذت عليه أجرا ) * أي جعلا خبزا تأكله قرأ ابن كثير وأبو عمرو " لتخذت " بغير ألف وكسر الخاء والباقون * ( لاتخذت ) * ومعناهما واحد وقرأ نافع * ( من لدني ) * بنصب اللام وضم الدال وتخفيف النون وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو * ( من لدني ) * بتشديد النون وهي اللغة المعروفة والأول لغة لبعض العرب واختلف الروايات عن عاصم " قال " الخضر * ( هذا فراق بيني وبينك ) * أي هذا شرط الفراق بيني وبينك وأنت حكمت على نفسك * ( سأنبئك بتأويل ) * أي بتفسير * ( ما لم تستطع عليه صبرا ) * أي تعلم ما رأيتني أصنع فأنكرت لتعرف أهلها وتأويله سورة الكهف 79 قال تعالى * ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) * أي يؤاجرون في البحر ويكسبون قوتهم * ( فأردت أن أعيبها ) * أي أجعلها معيبة * ( وكان وراءهم ملك ) * أي أمامهم