أبو الليث السمرقندي

285

تفسير السمرقندي

الإبل * ( وأشعارها ) * أي أشعار المعز * ( أثاثا ) * متاع البيت أي من الأكسية والفرش وقال قتادة والكلبي * ( أثاثا ) * أي المال * ( ومتاعا إلى حين ) * أي المنفعة تعيشون فيه إلى الموت ويقال تنتفعون بها إلى حين تبلى وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو * ( يوم ظعنكم ) * بنصب العين والباقون بالجزم ومعناهما واحد سورة النحل 81 - 83 قوله عز وجل * ( والله جعل لكم مما خلق ظلالا ) * أي أشجارا تستظلون بها ويقال بيوتا تسكنون فيها * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) * أي الغيران والأسراب واحدها كن * ( وجعل لكم سرابيل ) * أي القمص * ( تقيكم الحر ) * والبرد اكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل على الآخر وقال قتادة في قوله * ( مما خلق ظلالا ) * أي من الشجر وغيره * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) * قال غيرانا في الجبال يسكن فيها " تقيكم من الحر " أي من القطن والكتان والصوف قال وكانت تسمى هذه السورة سورة النعم * ( وسرابيل تقيكم بأسكم ) * وهي الدروع من الحديد تدفع عنكم قتال عدوكم * ( كذلك يتم نعمته عليكم ) * أي ما ذكر من النعم في هذه السورة * ( لعلكم تسلمون ) * أي تعرفون رب هذه النعم فتوحدوه وتخلصوا له بالعبادة وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ * ( لعلكم تسلمون ) * بنصب التاء واللام ومعناه تسلمون من الجراحات إذا لبستم الدروع وتسلمون من الحر والبرد إذا لبستم القمص ثم قال بعد ما بين العلامات * ( فإن تولوا ) * أي أعرضوا عن الإيمان * ( فإنما عليك البلاغ المبين ) * تبلغهم رسالتي وتبين لهم الهدى من الضلالة قوله تعالى * ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) * أي يعرفون أن خالق هذه الأشياء هو الله تعالى * ( ثم ينكرونها ) * ويقولون هي بشفاعة آلهتنا وهذا قول الكلبي وقال السدي يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم أنه نبي وأنه صادق ولا يؤمنون به وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله * ( يعرفون نعمة الله ) * قال هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها وسرابيل الحديد والثياب يعرف هذا الكافرون * ( ثم ينكرونها ) * أي البعث * ( وأكثرهم الكافرون ) * بالتوحيد ويقال جاحدون بالنعم سورة النحل 84 - 86