أبو الليث السمرقندي

255

تفسير السمرقندي

والحمأ جمع حمئة وهو الطين المتغير * ( والجان خلقناه من قبل ) * آدم * ( من نار السموم ) * وهي نار لا دخان لها وهم في الأرض مع إبليس سكان الأرض سورة الحجر 28 - 35 قوله عز وجل * ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا ) * يعني قال ربك للملائكة سأخلق خلقا * ( من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ) * أي جمعت خلقه * ( ونفخت فيه من روحي ) * أي جعلت الروح فيه * ( فقعوا له ساجدين ) * أي فخروا له سجدا * ( فسجد الملائكة ) * سجدة تحية لا سجدة عبادة وكانت التحية لآدم عليه السلام والعبادة لله تعالى * ( كلهم أجمعون ) * روي عن الخليل أنه قال * ( أجمعون ) * على معنى توكيد بعد توكيد وذكر عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال معناه سجدوا كلهم في حالة واحدة وقال الزجاج الأول أجود لأن أجمعين معرفة ولا يكون حالا * ( إلا إبليس ) * قال بعضهم لكن إبليس لم يكن من الساجدين لأن إبليس لم يكن من الملائكة فلا يكون الاستثناء من غير جنس ما تقدم بدليل قوله * ( إلا إبليس كان من الجن ) * [ الكهف : 50 ] وقال بعضهم استثنى إبليس من الملائكة وكان من جنسهم إلا أنه لما لم يسجد لعن وغير عن صورة الملائكة فذلك قوله * ( إلا إبليس ) * * ( أبى أن يكون مع الساجدين ) * أي تعظم عن السجود لآدم مع الملائكة قوله عز وجل * ( قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين ) * أي مع الملائكة " قال " إبليس * ( لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون قال فأخرج منها ) * أي من الأرض ويقال من الجنة * ( فإنك رجيم ) * أي ملعون مطرود فألحقه بجزائر البحور * ( وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) * أي طرد من رحمته إلى يوم الحساب سورة الحجر 36 - 41 قوله * ( قال رب فأنظرني ) * أي أجلني * ( إلى يوم يبعثون ) * من قبورهم * ( قال فإنك من المنظرين ) * أي من المؤجلين * ( إلى يوم الوقت المعلوم ) * أي النفخة الأولى " قال رب بما