أبو الليث السمرقندي

205

تفسير السمرقندي

ذهب من خاله لاوي وقال قتادة ذكر لنا أنه سرق صنما كان لجده أبي أمه فعيروه بذلك " فقال أنتم شر مكانا " لأن سرقتكم قد ظهرت وسرقة أخيه لم تظهر إلا بقولكم ولا ندري أنتم صادقون في مقالتكم أم لا * ( والله أعلم بما تصفون ) * يعني بما تقولون وروى عكرمة عن ابن عباس قال عوقب يوسف ثلاث مرات حين هم بها فسجن وحين قال " أذكرني عند ربك فلبث في السجن بضع سنين " وحين قال * ( إنكم لسارقون ) * فردوا عليه وقالوا فقد سرق أخ له من قبل سورة يوسف 78 - 81 قوله تعالى * ( قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا ) * يعني ضعيفا حزينا على ابن له مفقود * ( فخذ أحدنا مكانه ) * رهنا * ( إنا نراك من المحسنين ) * إن فعلت ذلك إلينا فقد أحسنت إلينا الإحسان كله ويقال * ( إنا نراك من المحسنين ) * إلى من أتاك من الآفاق فأحسن إلينا فقال يوسف عليه السلام * ( قال معاذ الله ) * يعني أعوذ بالله * ( أن نأخذ ) * رهنا * ( إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون ) * لو أخذنا غيره قوله تعالى * ( فلما استيأسوا منه ) * يعني أيسوا من بنيامين أن يرد عليهم ويقال أيسوا من الملك أن يقضي حاجتهم * ( خلصوا نجيا ) * يعني اعتزلوا يتناجون بينهم ليس فيهم غيرهم * ( قال كبيرهم ) * يعني كبيرهم في العقل وهو يهوذا ولم يكن أكبرهم في السن وهذا في رواية الكلبي ومقاتل وقال في قوله تعالى * ( كبيرهم ) * أي أعلمهم وهو شمعون وكان رئيسهم وقال في قوله تعالى * ( كبيرهم ) * أي كبيرهم في السن روبيل وهو الذي أشار إليهم ألا يقتلوه * ( ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ) * يعني عهدا من الله في هذا الغلام * ( لتأتنني به ) * أي لتردنه إلي * ( ومن قبل ما فرطتم في يوسف ) * يعني ما تركتم وضيعتم العهد في أمر يوسف من قبل هذا الغلام * ( فلن أبرح الأرض ) * يعني فلن أترك أرض مصر " حتى يأذن لي ربي " أي حتى يبعث إلي أحدا أن آتيه * ( أو يحكم الله لي ) * فيرد علي أخي بنيامين * ( وهو خير الحاكمين ) * يعني أعدل العادلين وأفصل الفاصلين وروى أسباط عن السدي أنه قال كان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا فغضب