أبو الليث السمرقندي

193

تفسير السمرقندي

أي لا يصدقون بوحدانية الله * ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * يعني بالبعث جاحدون سورة يوسف 38 ثم قال تعالى * ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) * يعني اتبعت دينهم * ( ما كان لنا ) * أي ما جاز لنا " أن نشرك بالله من شيء " من الآلهة * ( ذلك من فضل الله ) * يعني ويقال ذلك الإرسال الذي أرسل إليه بالنبوة من فضل الله * ( علينا وعلى الناس ) * يعني المؤمنين * ( ولكن أكثر الناس ) * يعني أهل مصر * ( لا يشكرون ) * النعمة سورة يوسف 39 - 41 ثم دعاهما إلى الإسلام فقال * ( يا صاحبي السجن ) * يعني الخباز والساقي * ( أأرباب متفرقون ) * أي الآلهة وعبادتها * ( خير أم ) * عبادة * ( الله الواحد القهار ) * ثم قال * ( ما تعبدون من دونه ) * أي من الآلهة * ( إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) * يعني لا عذر ولا حجة بعبادتكم إياها * ( إن الحكم ) * يعني ما القضاء فيكم * ( إلا لله ) * في الدنيا والآخرة * ( أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) * يعني أمر في الكتاب أن لا تطيعوا في التوحيد إلا إياه * ( ذلك الدين القيم ) * يعني هذا التوحيد هو الدين المستقيم وهو دين الإسلام الذي لا عوج فيه * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * أن دين الله هو الإسلام ثم أخبرهما بتأويل الرؤيا بعد ما نصحهما ودعاهما إلى الإسلام وأخذ عليهما الحجة فقال * ( يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ) * وهو الساقي قال له يوسف تكون في السجن ثلاثة أيام ثم تخرج فتكون على عملك وتسقي سيدك خمرا وقرأ بعضهم * ( فيسقي ) * بضم الياء من أسقيته إذا جعلت له سقيا يعني تتخذ الشراب الذي تسقي للملك قراءة العامة * ( فيسقي ) * بنصب الياء يقال سقيته إذا ناولته ثم بين تأويل رؤيا الآخر فقال * ( وأما الآخر ) * وهو الخباز * ( فيصلب ) * يعني يخرج من السجن بعد ثلاثة أيام ويصلب * ( فتأكل الطير من رأسه ) * فلما أخبرهما يوسف بتأويل الرؤيا قالا ما رأينا شيئا فقال لهما يوسف عليه السلام " قضي الأمر الذي كنتم فيه تستفتيان " يعني تسألان رأيتماها أو لم ترياها قلتما لي وقلت لكما فكذلك يكون وروى إبراهيم النخعي