أبو الليث السمرقندي
21
تفسير السمرقندي
و * ( الطيب ) * من العمل * ( ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ) * يعني يجمعه وهذا قول الكلبي وقال مقاتل ليميز الله الكافرين من المؤمنين ويجعل في الآخرة الخبيثة أنفسهم ونفقاتهم وأنفسهم فيركم بعضه على بعض جميعا * ( فيجعله في جهنم ) * ويقال * ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) * بين ونفقة المؤمنين ونفقة المشركين فيقبل نفقة المؤمنين ويثيبهم على ذلك ويجعل نفقة الكفار وبالا عليهم ويجعل ذلك سببا لعقوبتهم فتكون بها جباههم وقال القتبي * ( فيركمه ) * أي يجعله ركاما بعضه على بعض ثم قال * ( أولئك هم الخاسرون ) * يعني المغبونين في العقوبة قرأ حمزة والكسائي * ( ليميز الله ) * بضم الياء مع التشديد والباقون * ( ليميز ) * بالنصب مع التخفيف ومعناهما واحد ماز يميز وميز يميز قوله تعالى * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا ) * يعني أبا سفيان وأصحابه وما كان في مثل حالهم إلى يوم القيامة * ( إن ينتهوا ) * أي عن الشرك وعن قتال محمد وعن المؤمنين * ( يغفر لهم ما قد سلف ) * يعني يتجاوز عنهم ما سلف من ذنوبهم وشركهم * ( وإن يعودوا ) * إلى قتال محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه * ( فقد مضت سنة الأولين ) * بنصرة أوليائه وقهر أعدائه ويقال يعني القتل يحذرهم بالعقوبة لكيلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم وقال الكلبي * ( فقد مضت سنة الأولين ) * أن ينصر الله أنبيائه ومن آمن معهم كقوله * ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) * [ غافر : 51 ] سورة الأنفال 39 - 40 ثم حث المؤمنين على قتال الكفار فقال تعالى * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) * يعني لا يكون الشرك بمكة ويقال حتى لا يتخذوا شركاء ويوحدوا ربهم * ( ويكون الدين كله لله ) * يعني يظهر دين الإسلام ولا يكون دين غير دين الإسلام * ( فإن انتهوا ) * عن الشرك وعن عبادة الأوثان وقتال المسلمين * ( فإن الله بما يعملون بصير ) * فيثيبكم بأعمالكم * ( وإن تولوا ) * يعني أبوا وأعرضوا عن الإيمان يا معشر المؤمنين * ( فاعلموا أن الله مولاكم ) * يعني حافظكم وناصركم ثم قال * ( نعم المولى ونعم النصير ) * * ( نعم المولى ) * يعني الحفيظ و * ( نعم النصير ) * يعني المانع سورة الأنفال 41