أبو الليث السمرقندي

156

تفسير السمرقندي

نصدقك بأنك رسول الله * ( إن نقول إلا اعتراك ) * يعني ما نقول إلا أصابك * ( بعض آلهتنا بسوء ) * يعني إعتراك من بعض الأوثان الخبل والجنون فاجتنبها سالما ويقال أن نقول لك إلا نصيحة كيلا يصيبك بعض آلهتنا بشدة فرد عليهم هود عليه السلام ف * ( قال إني أشهد الله واشهدوا ) * أنتم " أني بريء مما تشركون من دونه " من الأوثان * ( فكيدوني جميعا ) * يعني اعملوا بي أنتم وآلهتكم ما استطعتم واحتالوا في هلاكي * ( ثم لا تنظرون ) * أي لا تمهلون ثم قال * ( إني توكلت على الله ) * يعني فوضت أمري إلى الله * ( ربي وربكم ) * يعني خالقي وخالقكم ورازقي ورازقكم * ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) * يعني هو قادر عليها يحييها ويميتها وهو يرزقها وهي في ملكة وسلطانه ثم قال * ( إن ربي على صراط مستقيم ) * يعني على الحق فإن كان هو قادرا على كل شيء فإنه لا يشاء إلا العدل وقال مجاهد * ( إن ربي على صراط مستقيم ) * يعني على الحق ويقال * ( على صراط مستقيم ) * يعني بيده الهداية وهو يهدي إلى صراط مستقيم وهو دين الإسلام ويقال يدعوكم إلى طريق الإسلام ويقال معناه أمرني ربي أن أدعوكم إلى صراط مستقيم سورة هود 57 * ( فإن تولوا ) * يعني إن تتولوا ومعناه إن أعرضتم عن الإيمان فلم تؤمنوا وهذا كقوله * ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ) * [ محمد : 38 ] ثم قال * ( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ) * يعني إن تتولوا فأنا معذور لأني قد أبلغتكم الرسالة * ( ويستخلف ربي قوما غيركم ) * إن شاء ويقال قد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم من التوحيد ونزول العذاب في الدنيا * ( ويستخلف ربي ) * بعد هلاككم * ( قوما غيركم ) * يعني خيرا منكم وأطوع لله تعالى * ( ولا تضرونه شيئا ) * يعني إن لم تؤمنوا به فلا تنقصون من ملكه شيئا ويقال إهلاككم لا ينقصه شيئا " إن ربي على كل شيء حفيظ " يعني حافظا لا يغيب عنه شيء ويقال معناه حفظ كل شيء عليه سورة هود 58 - 60