أبو الليث السمرقندي

147

تفسير السمرقندي

بنصب العين والتخفيف ومعناه واحد يعني فخفيت عليكم هذه النعمة والرحمة واتفقوا في سورة القصص * ( فعميت عليهم الأنباء ) * [ القصص : 66 ] بالنصب ثم قال * ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) * يعني نعرفكموها وأنتم للنبوة كارهون قال قتادة أما والله لو استطاع نبي الله لألزمها قومه ولكن لم يملك ذلك ويقال أفأريكموها يعني أنفهمكموها * ( وأنتم لها كارهون ) * أي منكرون ويقال أنحملكموها أي معرفتها ويقال أنعلمكموها وأنتم تكذبونني ولا تناظرونني في ذلك ثم أخبرهم عن شفقته وقلة طمعه في أموالهم فقال * ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا ) * يعني لا أطلب منكم على الإيمان أجرا يعني رزقا ولا جعلا * ( إن أجري إلا على الله ) * يعني ما ثوابي إلا على الله * ( وما أنا بطارد الذين آمنوا ) * لأنهم طلبوا منه أن يطرد من عنده من الفقراء والضعفاء فقال * ( أنهم ملاقو ربهم ) * فيجزيهم بأعمالهم ويقال * ( أنهم ملاقو ربهم ) * فيشكونني إلى الله تعالى إن لم أقبل منهم الإيمان وأطردهم * ( ولكني أراكم قوما تجهلون ) * ما أمرتكم به وما جئتكم به سورة هود 30 - 35 ثم قال تعالى * ( ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم ) * يعني لو طردتهم فيعذبني الله بذلك فمن يمنعني من عذاب الله إن طردتهم عن مجلسي * ( أفلا تذكرون ) * أي أفلا تتعظون ولا تفهمون أن من آمن بالله لا يطرد ثم قال * ( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) * يعني مفاتيح الله في الرزق * ( ولا أعلم الغيب ) * أن الله يهديكم أم لا ويقال * ( ولا أعلم الغيب ) * يعني علم ما غاب عني * ( ولا أقول إني ملك ) * من الملائكة * ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم ) * يعني تحتقر أعينكم من السفلة * ( لن يؤتيهم الله خيرا ) * يعني لا أقول إن الله تعالى لا يكرمهم بالإيمان ولا يهدي من هو حقير في أعينكم ولكن الله يهدي من يشاء