أبو الليث السمرقندي

137

تفسير السمرقندي

سورة هود مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية سورة هود 1 - 4 قال الله تعالى * ( الر ) * قال ابن عباس يعني أنا الله أرى ويقال الألف الله آلاؤه واللام لطفه والراء ربوبيته * ( كتاب ) * يعني هذا الكتاب وهو القرآن * ( أحكمت آياته ) * من الباطل فلم يوجد فيه عوج ولا تناقض * ( ثم فصلت ) * يعني بين أمره ونهيه وقال الحسن * ( أحكمت آياته ) * بالأمر والنهي وفصلت بالوعد والوعيد والثواب والعقاب وقال مجاهد * ( فصلت ) * أي فسرت وقال القتبي * ( أحكمت ) * فلم تنسخ ثم * ( فصلت ) * بالحلال والحرام ويقال * ( فصلت ) * يعني أنزلت شيئا بعد شيء فلم تنزل جملة * ( من لدن حكيم خبير ) * يعني أنزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى قال * ( حكيم ) * في أمره * ( خبير ) * بالعباد وبأعمالهم * ( ألا تعبدوا إلا الله ) * يعني نزل جبريل بالقرآن وقد بين فيه ألا توحدوا ولا تطيعوا غير الله * ( إنني لكم منه ) * يعني قل لهم يا محمد إنني لكم من الله تعالى * ( نذير ) * يعني مخوفا من عذابه للكافرين * ( وبشير ) * بالجنة للمؤمنين * ( وأن استغفروا ربكم ) * من الذنوب ويقال صلوا لربكم * ( ثم توبوا إليه ) * يعني وتوبوا إليه من الشرك والذنوب * ( يمتعكم متاعا حسنا ) * يعني يعيشكم في الدنيا عيشا حسنا في خير وعافية * ( إلى أجل مسمى ) * إلى منتهى آجالكم وقال القتبي أصل الإمتاع الإطالة يقال حبل ماتع وقد متع النهار إذا طال * ( يمتعكم ) * يعني يعمركم ويقال * ( يمتعكم متاعا حسنا ) * يعني يجعلكم راضين بما يعطيكم ويقال ويجعل حياتكم في الطاعة ثم قال * ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) * يعني يعطي في الآخرة كل ذي فضل في العمل في الدنيا فضله والدرجات وروى جويبر عن الضحاك قال يؤت كل ذي عمل ثواب عمله وقال سعيد بن جبير في قوله * ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) * قال من عمل حسنة