أبو الليث السمرقندي
126
تفسير السمرقندي
ومعناه إن أعرضتم عن الإيمان لا يضرني لأني لا أطلب منكم بذلك أجرا في الدنيا * ( إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين ) * يعني وأمرت أن أستقيم على التوحيد مع المسلمين قوله تعالى * ( فكذبوه ) * بالعذاب بأنه غير نازل بهم * ( فنجيناه ومن معه في الفلك ) * من الغرق * ( وجعلناهم خلائف ) * يعني خلفاء من بعد هلاك كفارهم * ( وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا ) * يعني أهلكنا الذين كذبوا نوحا بما أتاهم به * ( فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ) * يعني كيف كان آخر أمر من أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا سورة يونس 74 - 78 قوله تعالى * ( ثم بعثنا من بعده ) * أي من بعد هلاك قوم نوح * ( رسلا إلى قومهم ) * مثل هود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام * ( فجاؤوهم بالبينات ) * يعني بالأمر والنهي ويقال بالآيات والعلامات * ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) * قال مقاتل يعني ما كان كفار مكة ليصدقوا بالعذاب أنه نازل بهم كما لم يصدق به أوائلهم من قبل كفار مكة وقال الكلبي * ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به ) * عند الميثاق حين أخرجهم من صلب آدم وقال * ( فما كانوا ليؤمنوا ) * يعني أولئك القوم ما بعد دعاهم الرسل بما كذبوا به من قبل أن يأتيهم الرسل * ( كذلك نطبع على قلوب المعتدين ) * يعني نختم على قلوبهم المتجاوزين من الحلال وإلى الحرام ويقال صار تكذيبهم طبعا على قلوبهم فمنعهم عن الإيمان قوله تعالى * ( ثم بعثنا من بعدهم ) * أي من بعد الرسل * ( موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا ) * التسع ثم قال * ( فاستكبروا ) * يعني تكبروا عن الإيمان * ( وكانوا قوما مجرمين ) * يعني مشركين قوله تعالى * ( فلما جاءهم الحق ) * يعني ظهر لهم الحق * ( من عندنا ) * من عند الله تعالى * ( قالوا إن هذا لسحر مبين ) * يعني الذي أتيتنا به كذب بين * ( قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ) * وفي الآية مضمر ومعناه أتقولون للحق لما جاءكم إنه سحر ثم قال