تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
379
بحوث في علم الأصول
الأمر بشيء مع علم الآمر بانتفاء شرطه قد وقع البحث عندهم في جواز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ولا بد وأن يكون المقصود من الأمر الَّذي يبحث عن جوازه مرتبة من الأمر غير المرتبة المرادة من الأمر الَّذي علم بانتفاء شرطه واما لو أريد بهما مرتبة واحدة من الأمر فعدم جوازه واستحالته ناشئ من انتفاء شرطه سواء علم به أم لا فان المعلول ينتفي بانتفاء علته واقعا لا علما كما هو واضح . إذن فالمقصود في المقام انه هل يجوز جعل الأمر وتشريعه من الآمر مع علمه بانتفاء شرط مجعوله الَّذي جعله على ذلك التقدير أم لا ؟ حيث إن الجعل فعل اختياري للجاعل فيعقل أن يبحث عن جوازه مع علمه بأن التقدير الَّذي يجعل الحكم معلقا عليه منتف خارجا . وحينئذ نقول : ان انتفاء شرط المجعول تارة يكون ضروريا قهريا ، وأخرى يكون اختياريا . وفي الفرض الأول ، تارة : يكون الانتفاء الضروري للشرط لامتناعه في نفسه ، كما إذا قال إن اجتمع الضدان وجبت الصدقة ، وأخرى يكون بسبب الجعل نفسه ، كما إذا قال لو لم يجعل عليك الصلاة فصل ، فإنه سوف يستحيل فعلية هذا المجعول لأنه