تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
265
بحوث في علم الأصول
« ثمرة وجوب المقدمة » الجهة السادسة - وقبل بيانها لا بد من الالتفات إلى أن الثمرة للمسألة الأصولية لا بد وأن تكون هي التوصل إلى إثبات جعل شرعي لا تطبيق جعل ثابت على صغرى من صغرياته : كما لو بحث عن وجوب فعل وعدمه لإثبات حرمة أخذ الأجرة عليه وعدمها مثلا ، كيف وأي بحث يمكن تصويره وقوعه في طريق مثل هذا التطبيق لا أقل من تطبيق كبرى حرمة الكذب وجواز الصدق . وعلى هذا الأساس قد يقال بعدم الثمرة لبحث الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدماته شرعا ، إذ لو أريد من ورائه إثبات نفس الوجوب الغيري للمقدمة ، فهذا وان كان في طريق إثبات جعل شرعي ولكنه جعل لا يقبل التنجيز والتعذير كي يدخل في اهتمامات الفقيه ، لأن الواجب الغيري على ما تقدم لا يترتب على مخالفته العقاب ولا على موافقته الثواب بما هو واجب غيري . ولو أريد من ورائه تنقيح صغرى من صغريات جعل آخر كحرمة أخذ الأجرة عليه مثلا بناء على ثبوتها وإطلاقها للواجب الغيري فمثل هذا لا يكون ثمرة أصولية كما تقدم . ولكن الصحيح ثبوت الثمرة الأصولية على بعض الأقوال والتقادير في وجوب