تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

248

بحوث في علم الأصول

ضمنيا أي ضمن محصلية الأمر الاستقلالي وسقوطه ، وهذا البيان هو الفارق بين المقام وبين موردي النقض من مباني صاحب الكفاية عليه . وهو كما يجري في الأوامر الضمنية يجري أيضا بناء على القول بالمقدمة الموصلة في الأوامر الغيرية ، فان الأمر بالمقدمة امر بها مع انضمام سائر المقدمات الموصلة إلى ذي المقدمة ، فيكون سقوط الأمر بها بسقوط الأمر به [ 1 ] . الوجه الخامس : ما ذكره في الكفاية من عدم المقتضي لاختصاص الوجوب بالحصة الموصلة إذ ملاك إيجاب المقدمة لا يمكن ان يكون ترتب ذي المقدمة عليها ، لوضوح عدم الترتب المذكور في غير الأفعال التسبيبية فلا بد وأن يكون الملاك امرا آخر من إمكان ذي المقدمة ، أو القدرة عليه ، أو حصول ما لولاه لما حصل ، أو التهيؤ والاقتراب من فعل ذي المقدمة ، على اختلاف في الصياغات المستفادة من كلمات صاحب الكفاية ، وكل هذه الحيثيات عامة لا تختص بالمقدمة الموصلة ( 1 ) . وفيه : أولا - ان شيئا مما ذكر لا يمكن ان يكون هو ملاك إيجاب المقدمة بل الملاك والمقتضي في إيجاب المقدمة انما هو أصل وجود ذي المقدمة بها الَّذي لا يكون إلا في الحصة الموصلة منها أي الغرض هو التوصل على ما سوف نشرح . وثانيا - بعض ما ذكر من العناوين لا تترتب على المقدمة ، فان إمكان ذي المقدمة ان أريد به الإمكان الذاتي المقابل للامتناع الذاتي فهذا ثابت بذاته ولا يعقل ان يكون

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ، ج 1 ، ص 184 - 185 . . [ 1 ] - ويمكن أن يقال أيضا : ان قياس الأوامر الغيرية بالضمنية بلا موجب أساسا فان الشبهة فيها أوضح جوابا باعتبار انه لا فاعلية ولا محركية للأوامر الغيرية وانما هي مجرد أشواق قهرية تبعية للمولى على ما تقدم في الجهة السابقة .