تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
223
بحوث في علم الأصول
الرابع - ربما يكون إدخال الفعل في العهدة بنفسه مما يتوقف عليه حصول المصلحة النهائيّة ، وهذا انما يكون في الأغراض المتعلقة بنفس عنوان الإطاعة والامتثال والتقرب إلى المولى فلا بد من الأمر بالفعل ليتمكن المكلف من تحصيل الغرض . الخامس - قد لا يهتم المولى الا بسد باب عدم غرضه النهائيّ من سائر الجهات وانما يهتم بسده من ناحية الفعل فيأمر به فقط جاعلا حصول سائر المقدمات على عهدة الصدفة والاتفاق ، وانما لم يقيد الأمر بفرض تحقق تلك المقدمات لإحراز حصولها دائما أو غالبا . ثم إن المراد من تسجيل الفعل في العهدة ليس هو الجعل والاعتبار الَّذي قلنا مرارا أنه مجرد صياغة وأسلوب وليس له دخل في حقيقة الحكم ثبوتا ، بل المراد به تعيين المولى نفسه لمصب ما يريده من العبد ويلزمه به ، فان حكم العقل بوجوب الامتثال موضوعه ما عينه المولى وألزم به وأبرزه ، سواء كان مصب غرضه أيضا أو كان مقدمة له ، والجعل والاعتبار ليس الا صياغة عرفية تكشف عن ذلك .