تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

150

بحوث في علم الأصول

أولا - لما تفطن إليه المحقق نفسه من احتمال ان يكون للواجب ملاكان مستقلان أحدهما في الجامع والآخر في الجامع المتخصص فيكون منسجما مع الأمر بذي الخصوصية . وثانيا - إمكان افتراض دخل الجامع في أصل الملاك الواحد بنحو العلية وفي مرتبتها أيضا بنحو الاقتضاء مشروطا باقتران الخصوصية معها ، وما أكثر المقتضيات التي تحتاج في مقام التأثير إلى شروط وهذا ينسجم مع الأمر بذي الخصوصية . وثالثا - ان ما ذكر على تقدير التنزل عما ذكرنا انما هو بحسب المداقة العقلية والا فبحسب الصياغة العرفية للأمر يمكن ان يكون الأمر بذي الخصوصية من جهة قيام مرتبة من الملاك في خصوصيته . هذا تمام الكلام فيما إذا كان لدليل الأمر الاختياري إطلاق يقتضي عدم الاجزاء . وقد تلخص وجوه خمسة للاجزاء لم يقم منها عدا الوجه الثالث الَّذي كان متوقفا على خصوصية إثباتية في دليل الأمر الاضطراري . واما إذا فرض عدم إطلاق دليل الأمر الاختياري في نفسه ، فتارة : يفرض ان له إطلاقا يقتضي الاجزاء ، بان كان منحلا إلى دليل يدل على أصل الواجب - كالصلاة - بالإطلاق ودليل آخر يقيد ذلك الإطلاق بقيد زائد في الواجب كالقيام مثلا ، الا ان هذا الدليل الثاني منفصل عن الأول ولم يكن له إطلاق لحال الاضطرار - كما هو الحال في الأدلة اللبية - فإنه في مثل هذه الحالة يتمسك بإطلاق دليل الواجب لإثبات عدم تقيده بالقيد المتعذر في حق هذا المكلف . وأخرى يفرض ان دليل الأمر الاختياري أيضا كان مجملا لا يقتضي الاجزاء ولا عدمه فتصل النوبة إلى مقتضى الأصل العملي . مقتضى الأصل العملي وقد ذكر صاحب الكفاية ( قده ) ان مقتضى الأصل العملي هو الاجزاء لأصالة البراءة عن وجوب الإعادة ( 1 ) .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ، ج 1 ، ص 130 . .