تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

135

بحوث في علم الأصول

الفصل الثالث - في الإجزاء والمراد بالاجزاء هو الاكتفاء بما أتي به وعدم لزوم الإعادة أو القضاء كل بحسب مورده ، وهناك ملاكان وصيغتان كبرويتان للاجزاء . إحداهما - ان الإتيان بغرض المولى كاف في الخروج عن عهدة التكليف ، لأن العقل الَّذي هو الحاكم المستقل في باب الإطاعة والعصيان يحكم بكفاية ذلك في مقام الامتثال والخروج عن حق طاعة المولى . الثانية - ان الإتيان بمتعلق امر كاف في الخروج عن عهدة شخص ذلك الأمر ، لما مضى من أن التحريك بعد العمل نحو الجامع القابل للانطباق على ما وقع تحصيل للحاصل ، والتحريك نحو فرد آخر منه يكون امرا جديدا . والبحث عن اجزاء الأمر الاضطراري والظاهري يرجع بحسب الحقيقة إلى البحث عن أن العمل بالأمر الاضطراري أو الظاهري هل تنطبق عليه إحدى الكبريين ، بمعنى ان المستظهر من دليل الأمر الظاهري أو الاضطراري مع قطع النّظر عن القرائن الخاصة اندراج العمل الاضطراري أو الظاهري تحت إحدى الكبريين أولا ؟ والكلام يقع تارة في اجزاء الأمر الاضطراري ، وأخرى في اجزاء الأمر الظاهري .