تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

112

بحوث في علم الأصول

الثاني - التمسك بإطلاق المادة في دليل الواجب الَّذي يحتمل ان يكون هذا الواجب مقدمة له كالصلاة لإثبات عدم تقيدها بالوضوء مثلا فيثبت بالالتزام ان وجوب الوضوء نفسي لا غيري . وهذا التقريب يتوقف على : 1 - ان يكون ذلك الواجب النفسيّ الآخر معلوم الوجوب لا ان يكون وجوبه امرا محتملا بنفس دليل الأمر بالوضوء كما إذا جاء : إذا زرت إماما فتوضأ ولم يرد امر بالصلاة عند زيارة الإمام وانما احتمل ذلك من نفس دليل الأمر بالوضوء . 2 - ان يكون الوجوب الغيري المحتمل والمراد نفيه هو الوجوب الغيري بملاك التقييد الشرعي لا بملاك التوقف التكويني . 3 - ان لا يكون دليل الأمر بالواجب المردد بين النفسيّ والغيري متصلا بدليل الواجب النفسيّ والا فسوف يسري إجماله ، وتردده إلى ذلك الدليل أيضا [ 1 ] . 4 - ان يكون دليل ذلك الواجب النفسيّ لفظيا مطلقا قد تمت مقدمات الحكمة والإطلاق في مادته . الثالث - التمسك بإطلاق المادة في الأمر بشيء كالوضوء مثلا بالنسبة للحصة غير الموصلة منه وإثبات انه مصداق للواجب أيضا فيثبت بالالتزام - بناء على ما سوف يأتي تحقيقه من أن الوجوب الغيري مخصوص بالحصة الموصلة فقط - أن هذا الواجب نفسي لا غيري . الرابع - التمسك بإطلاق الأمر بنحو يثبت النفسيّة ابتداء وبالمدلول المطابقي لا بالالتزام ، بدعوى انه كلما دار الأمر بين قيدين أحدهما وجودي والآخر عدمي كان مقتضى الإطلاق والسكوت في مقام الإثبات إرادة الخصوصية العدمية ثبوتا لأن هذا هو مقتضى الإطلاق . وفي المقام خصوصية الغيرية وجودية لأنها عبارة عن الوجوب الناشئ من وجوب آخر بخلاف النفسيّة التي خصوصيتها هي الوجوب الَّذي لم ينشأ

--> [ 1 ] - هذا إذا كان مجرد اقتران الأمرين صالحا لتقييد المادة والظاهر أنه ليس كذلك فلا يلزم الإجمال بل الأمر بالعكس أي ان إطلاق المادة لو تم كان قرينة على استقلالية الأمرين .