أبو الليث السمرقندي

313

تفسير السمرقندي

أيضا أنهما قالا الكلالة ما سوى الولد والوالد وقال * ( أو امرأة ) * يعني إن كانت الكلالة هي امرأة ثم قال تعالى * ( وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ) * من الميراث * ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) * يعني الإخوة من الأم وقد أجمع المسلمون أن المراد هاهنا الإخوة من الأم لأنه ذكر في آخر السورة أن للأختين الثلث ففهموا أن المراد ههنا الإخوة من الأم * ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) * قد ذكرناه ثم قال تعالى * ( غير مضار وصية من الله ) * يعني غير مضار للورثة فيوصي بأكثر من الثلث * ( وصية من الله ) * يعني تلك القسمة فريضة من الله * ( والله عليم حليم ) * يعني * ( عليم ) * بأمر الميراث * ( حليم ) * على أهل الجهل منكم قال عليه صلى الله عليه وسلم من قطع ميراثا فرضه الله قطع الله ميراثه في الجنة وقرأ بعض المتقدمين * ( والله عليم حكيم ) * يعني حكم بقسمة الميراث والوصية وقضاء الدين ثم قال تعالى * ( تلك حدود الله ) * يعني هذه فرائض الله فيما أمركم به من قسمة المواريث ويقال تلك أحكام الله ويقال * ( تلك ) * بمعنى هذه يعني هذه أحكام الله قد بينها لكم لتعرفوها وتعملوا بها قوله * ( ومن يطع الله ورسوله ) * في قسمة المواريث فيقر بها ويعمل بها كما أمره الله * ( يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ) * يعني ذلك الثواب هو النجاة الوافرة قال تعالى * ( ومن يعص الله ورسوله ) * في قسمة المواريث فلم يقسمها ولم يعمل بها كما أمر الله * ( ويتعد حدوده ) * يعني يخالف أمره * ( يدخله نارا خالدا فيها ) * لأنه إذا جحد صار كافرا * ( وله عذاب مهين ) * يهان فيه قرأ نافع وابن عامر " ندخله جنات " " ندخله نارا " كلاهما بالنون على معنى الإضافة إلى نفسه وقرأ الباقون كلاهما بالياء لأنه سبق ذكر اسم الله تعالى سورة النساء 15 - 16 قوله تعالى * ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ) * يعني الزنى وهي المرأة الثيب إذا زنت * ( فاستشهدوا عليهن ) * يعني اطلبوا عليهن * ( أربعة ) * من الشهود * ( منكم ) * يعني من أحرار